103

ما حكم الاستناد في الوعظ إلى ما يروى من منامات للصالحين؟

السؤال: 484593

قد سمعت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذى يقول فيه: (إن كذبا عليَّ ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)، فما حكم شخص استدل برؤية لأحد الصالحين رآها أحد له بعد مماته أنه قابل الله سبحانه، وقال له رب العزة سبحانه كذا، وكذا، وكذا؟
مثال: أن شخصا قريبا منى سمعته يقول هذا الحديث، فبحثت عنه، ووجدت نصه هو: وعن منصور بن عمّار ، رضى الله عنه: " أنه رُئِيَ في النوم، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه الكريمتين، وقال: بم جئتني يا منصور؟ قال: بستّ وثلاثين حجّة، قال: ما قبلت منها حجّة واحدة، فبم جئتني يا منصور؟ قال: بثلاثمائة وستين ختمة، قال: ما قبلت منها واحدة، فبماذا جئتني يا منصور؟ قلت: بصيام ستين سنة، قال: ما قبلت منها واحدة، فبماذا جئتني يا منصور! فقلت: جئتك بفضلك، أو قال: جئتك بك، فقال: الآن جئتني بشيء، اذهب فقد غفرت لك.

ملخص الجواب

لا حرج من إيراد المنامات والحكايات في مقام الموعظة أو الترجية أو التخويف ما دامت بمعنى الشرع الثابت بأدلة صحيحة، وليست هذه المنامات مما يطلب لها إسناد، وذلك لأنها لا تستعمل في إثبات حكمٍ شرعي ولا في نفيه، وإنما ينظر إلى معناها، فإن وافقت القرآن والسنة، فلا حرج من إيرادها استئناسا وتعضيدا، لا اعتمادًا.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولًا:

ما ورد في السؤال أن منصور بن عمّارٍ رئي في النوم، فقيل له: ما فعل الله بك ... إلخ؛ هذه رؤيا منام، منسوبة لشخص لا يُعرَف، قد دوَّنها بعض العلماء على سبيل الوعظ والإرشاد، معلَّقةً بلا إسنادٍ، كما فعل الغزالي في "الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة" (ص 28)، وأخذها من كتاب الغزالي بعض من أتى بعده، كصحب كتاب "مرشد الزوار إلى قبور الأبرار" (1/ 104)، والقرطبي في "التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة" (1 / 242).

فهي قصة تورَد لغرض الوعظ، لا للاعتماد عليها في تقرير اعتقادٍ أو حلالٍ وحرام.

وليس في هذا المنام المحكي نسبةُ شيءٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لا إلى قوله ولا إلى فعله ولا إلى تقريره، ولا فيه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بشيءٍ، أو نهى عن شيء.

وعليه: فليست هي من الكذب – ولا الصدق - على النبي صلى الله عليه وسلم في شيء.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (إن كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحدٍ، من كذب عليَّ متعمِّدًا، فليتبوَّأ مقعدَه من النار)، فقد رواه البخاري (1291) ومسلم (4)، وغيرهما وهو حديث متواتر، مجمع على صحته، مروي في دواوين الإسلام.

لكن المراد به: كل من (يتعمد) الكذبَ في نسبة شيءٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قولًا أو فعلًا أو تقريرًا، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بشيء أو نهى عن شيء، أو أحلَّ شيئًا أو حرَّم شيئًا، أو أحبَّ شيئًا أو كره شيئًا، ونحو ذلك.

فمن (تعمَّد) الكذب في شيء من ذلك، فقد أتى كبيرةً من أكبر الكبائر، بإجماع المسلمين، ولا فرق في ذلك بين العقائد والأحكام والمواعظ.

قال الإمام النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (1/ 70):

"لا فرق في تحريم الكذب عليه صلى الله عليه وسلم بين ما كان في الأحكام، وما لا حُكمَ فيه كالترغيب والترهيب والمواعظ، وغير ذلك، فكله حرام من أكبر الكبائر، وأقبح القبائح، بإجماع المسلمين"، انتهى.

وأما من رأى منامًا فذكره، أو حكى منامًا رآه غيرُه من الناس، فليس في ذلك نسبة شيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا إلى شرعه، لا صدقًا ولا كذبًا، وإنما ينظر إلى معنى الرؤيا، وينظَر هل هي (رؤيا صالحة من الله) التي هي مبشرات للمؤمنين، أم هي (حلم من الشيطان).

وما في الرؤيا المذكورة من أن الله تعالى كلَّم منصور بن عمَّارٍ، فقال الله تعالى له كذا، فأجابه منصور بكذا؛ فليس هذا أيضا مما يُنكَر جواز رؤيته في المنام، فإن رؤية الله تعالى في المنام مما اتفق المسلمون على جوازه.

والذي يجب الانتباه إليه:

أن الرؤى المنامية كلها: ليست من عالم الحقيقة، فحتى إن رأى أحدٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام فرأى أنه يخبره بشيء أو يأمر أو ينهى، فإن هذا لا يثبت به شرعٌ ولا دين، فإن الدين قد كمل وتم، ودليل صدق الرؤيا وأنها ليست من الشيطان: أن تكون موافقة للقرآن السنة والأحكام التي بيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، فلا تعارض شرعه في شيء.

والرؤى الصادقة؛ ما هي إلا كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أمثال مضروبة لحقائق خارجة"، ثم شرح ذلك فقال رحمه الله:

"كما رأى يوسف سجود الكواكب والشمس والقمر له، فلا ريب أن هذا تمثله وتصوره في نفسه، وكانت حقيقته: سجود أبويه وإخوته، كما قال: يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا، وكذلك رؤيا الملك، التي عبرها يوسف، حيث رأى السنابل بل والبقر، فتلك رآها متخيلة متمثلة في نفسه، وكانت حقيقتها وتأويلها من الخصب والجدب، فهذا التمثل والتخيل حقٌّ وصدق في مرتبته، بمعنى أن له تأويلًا صحيحًا، يكون مناسبًا له، ومشابهًا له من بعض الوجوه، فإن تأويل الرؤيا مبناها على القياس والاعتبار والمشابهة والمناسبة.

ولكن من اعتقد أن ما تمثَّل في نفسه، وتخيَّل من الرؤيا، هو مماثل لنفس الموجود في الخارج، وأن تلك الأمور هي بعينها رآها، فهو مبطل.

مثل من يعتقد أن نفس الشمس التي في السماء والقمر والكواكب؛ انفصلت عن أماكنها وسجدت ليوسف، وأن بقرًا موجودة في الخارج، سبعًا سمانًا أكلت سبعًا عِجَافًا: فهذا باطل.

وإذا كان كذلك، فالإنسان قد يرى ربه في المنام، ويخاطبه، فهذا حقٌّ في الرؤيا، ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام؛ فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلًا...

وما زال الصالحون وغيرُهم يرون ربهم في المنام، ويخاطبهم، وما أظنُّ عاقلًا ينكر ذلك، فإن وجود هذا مما لا يمكن دفعه؛ إذ الرؤيا تقع للإنسان بغير اختياره، وهذه مسألةٌ معروفةٌ، وقد ذكرها العلماء من أصحابنا وغيرهم في أصول الدين، وحكوا عن طائفة من المعتزلة وغيرهم: إنكار رؤية الله.

والنقل بذلك متواتر عمن رأى ربه في المنام." انتهى المراد نقله، وهو في "بيان تلبيس الجهمية" (1/ 326).

والمقصود بيانه هنا:

أن الرؤيا المنقولة في السؤال، ليس فيها نسبةُ شيء إلى النبي صلى الله علي وسلم، ولا فيها ما يُنكَر معناه، فقد اتفق المسلمون على جواز ما هو أبلغ مما في هذه الرؤيا: أن يرى النائم ربه، ويخاطبه ربه في المنام، فليس منكرا أن يرى في منامه أن ذلك أو بعضه يحصل لغيره، من الأحياء أو الأموات. وليس في الرؤيا المذكورة أكثر من أن الله خاطب منصور بن عمار بكلام لا نكارة في معناه.

ثانيًا:

الدِّين لا يعتمد في أصوله ولا فروعه على المنامات، والشرع لا يؤخذ إلا من الكتاب والسنة والإجماع، والاعتبار الصحيح لأهل الاجتهاد وأئمة الفتيا.

لكن رؤى المؤمن الصالحة ليست هدرًا من كل وجه، ولا في كل حال، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) رواه البخاري (6987)، وقال: (لم يبق من النبوة إلا المبشرات) قالوا: وما المبشرات؟ قال: (الرؤيا الصالحة) رواه البخاري (6990).

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) رواه البخاري (7017)، وقال: (أيها الناس! إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو تُرَى له)، رواه مسلم (479).

وينظر للفائدة جواب السؤال: (175477).

وقال ابن القيم رحمه الله:

"ورؤيا الأنبياء عليهم السلام وحيٌ، فإنّها معصومةٌ من الشّيطان، وهذا باتِّفاق الأمّة، ولهذا أقدم الخليلُ عليه السلام على ذبح إسماعيل بالرُّؤيا.

وأمّا رؤيا غيرهم، فتُعْرَض على الوحي الصَّريح، فإن وافقته، وإلّا؛ لم يُعمل بها.

فإن قيل: فما تقولون إذا كانت رؤيا صادقةٌ، أو تواطأت؟

قلنا: متى كانت كذلك؛ استحال مخالفتها للوحي، بل لا تكون إلا مطابقةً له، منبِّهةً عليه، أو منبِّهةً على اندراج قضيّةٍ خاصّةٍ في حكمه، لم يعرف الرّائي اندراجها فيه، فيُنَبَّه بالرُّؤيا على ذلك...

وقال عبادة بن الصّامت رضي الله عنه: (رؤيا المؤمن كلامٌ يكلِّم به الرّبُّ عبدَه في المنام)، وللرُّؤيا ملكٌ موكَّلٌ بها، يُريها العبد في أمثالٍ تناسبه وتشاكله، فيضربها لكلِّ أحدٍ بحسبه"، انتهى من "مدارج السالكين" (1/ 83).

ثالثًا:

لم يتبيَّن لنا ما مرادُ مَن ذكر الرؤيا الواردة في السؤال، ولا ما الذي استدلَّ عليه بهذه الرؤيا، فإن كان مراده مجرد الوعظ والترهيب من إعجاب العبد بعمله، فلا حرج في ذلك.

ويجب التنبه إلى الفرق بين: الاستدلال بالرؤيا على (إثبات حكمٍ)، وبين: الاستئناس بالرؤيا، في تحريك النفوس إلى معنى، من علم أو عمل، ثابت أصالة بأدلة الشرع، فإن الوعظ أو الترغيب أو الترهيب بالرؤيا الصادقة، أو الرؤى المحكية في الكتب، لما فيها من الحث على فضائل الأعمال الثابتة بأدلة الكتاب والسنة الصحيحة: لا حرج فيه.

أما (الاعتماد) على نفس الرؤى، والاستدلال بها على إثبات شيء من الشرع، أو نفيه عنه: فهو منكر، لا يبيحه أحد من علماء المسلمين. وسواء في ذلك العقائد والأحكام.

وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية اتفاق العلماء على:

"جواز الاعتضاد والترجيح: بما لا يصلح أن يكون هو العمدة من الأخبار التي تُكلِّم في بعض رواتها لسوء حفظٍ أو نحو ذلك، وبآثار الصحابة والتابعين، بل بأقوال المشايخ والإسرائيليات والمنامات، [ونحوها] مما يصلح للاعتضاد.

فما يصلح للاعتضاد: نوعٌ. وما يصلح للاعتماد: نوع"، كما في خاتمة "الرد على البكري" (ص118).

وشرح شيخ الإسلام ابن تيمية معنى (العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال)، وأنه يشترط في ذلك: "أن يكون العملُ مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو مما يكرهه الله، بنص أو إجماع، كتلاوة القرآن، والتسبيح والدعاء"، ثم بيَّن رحمه الله أنه: "إذا روي حديثٌ في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها، وكراهة بعض الأعمال وعقابها: فمقادير الثواب والعقاب، وأنواعه، إذا روي فيها حديث لا نعلم أنه موضوعٌ؛ جازت روايته والعمل به، بمعنى: أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب، كرجل يعلم أن التجارة تربح، لكن بلغه أنها تربح ربحا كثيرا؛ فهذا إن صدق نفعه وإن كذب لم يضره".

ثم قال رحمه الله:

"ومثال ذلك: الترغيب والترهيب بالإسرائيليات، والمنامات، وكلمات السلف والعلماء، ووقائع العلماء، ونحو ذلك مما لا يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي [به]؛ لا استحباب ولا غيره، ولكن يجوز أن يُذكَر في الترغيب والترهيب، والترجية والتخويف"، انتهى من "مجموع الفتاوي" (18/66).

والمقصود:

أن غاية ما في الرؤيا المذكورة أن تكون بمعنى الثابت شرعًا بدليل صحيح، كالذي:

روى البخاري (5673) قوله صلى الله عليه وسلم: (لن يُدخِل أحدًا عملُه الجنة)، فقال الصحابة: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضلٍ ورحمةٍ). رواه البخاري

وروى مسلم (2818) عنه صلى الله عليه وسلم: (سددوا وقاربوا، وأبشروا، فإنه لن يُدخِل الجنة أحدًا عملُه) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلَّ).

وروى مسلم (2817) عن جابرٍ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (لا يُدخِل أحدًا منكم عملُه الجنةَ، ولا يجيره من النار، ولا أنا، إلا برحمة من الله).

قال الإمام الرافعي رحمه الله: "في الحديث: أن العامل لا ينبغي أن يتكل على عمله في طلب النجاة، ونيل الدرجات، لأنه إنما عمل بتوفيق الله، وإنما ترك المعصية بعصمة الله، فكل ذلك بفضله ورحمته"، انتهى. كما نقله عن "أماليه" ابن حجر في "فتح الباري" (11/297).

فإذا أورد أحدٌ الرؤيا التي في السؤال وعظًا وتذكيرًا بهذا المعنى الثابت، وزجرًا عن الاعتداد بالعمل أو إعجاب المرء بعمله أو بنفسه، وتذكيرا أن خير ما يعتد به العبد ويرجوه للنجاة يوم الحساب، هو رب العالمين تعالى أي: رحمته وفضله؛ فليس في ذلك بأس إن شاء الله.

وأما أن يذكر الذاكر، أو ينقل الناقل هذه الرؤى، أو ما كان من كلام الناس: تزهيدا في العمل الصالح المقرب لرب العالمين، الموصل للعباد إلى مرضاته، أو أن العمل وترك العمل سواء، أو ما كان تلك المعاني ؛ كما قد يوجد نحوه أو نظيره في بعض كلام الملامتية وضلال الصوفية، والقعدة والكسلة فهذا ليس وعظا، ولا ترقيبا، وترجية، ولا ترقيقا؛ بل هو زندقة وانحلال، وجهل وضلال.

هذا؛ وما زال أهل العلم يوردون المنامات في مقام الوعظ والترجية والترغيب والترهيب، ما لم يكن فيها معنًى منكر، ولا يتكلفون صحة أسانيدها، لأنهم لا يوردونها للاعتماد، وإنما هي بمثابة حكايات الزهاد والمتعبدين ومواعظهم وحِكَمهم لا غير.

قال الخطيب البغدادي: "وأما أخبار الصالحين، وحكايات الزهاد والمتعبدين، ومواعظ البلغاء، وحِكَمُ الأدباء؛ فالأسانيد زينةٌ لها، وليست شرطًا في تأديتها"، انتهى من "الجماع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/213).

ثم روى (2/214) بإسناده إلى ابن المبارك أنه سُئِلَ: "نجد المواعظَ في الكتب، فننظر فيها؟

قال: لا بأس؛ وإن وجدتَ على الحائط موعظةً، فانظر فيها، تتعِظْ.

قيل له: فالفقه؟

قال: لا يستقيم إلا بالسماع"، انتهى.

والحاصل مما سبق:

أنه لا حرج من إيراد المنامات والحكايات في مقام الموعظة أو الترجية أو التخويف، ما دامت بمعنى الشرع الثابت بأدلة صحيحة، وليست هذه المنامات مما يطلب لها إسناد، وذلك لأنها لا تستعمل في إثبات حكمٍ شرعي ولا في نفيه، وإنما ينظر إلى معناها، فإن وافقت القرآن والسنة، فلا حرج من إيرادها استئناسا وتعضيدا، لا اعتمادًا.

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android