376

هل يأثم الآباء بترك الأجهزة الالكترونية بيد أولادهم دون رقابة؟

السؤال: 617107

سؤالي عن استخدام الجولات عند الاولاد ومراقبة الأهل لهم .
هل صحيح ان الاب والام الذين يتركون اولادهم يمسكوا الموبايل اوقات كتيره بدون مراقبه النبي صلى الله عليه وسلم قال عنهم أن ربنا حرم عليهم الجنه ولا يدخلوها؟
واذا الاجابه نعم كيف تكون المراقبه هل مثلا علي الأهل يبحثوا في التلفون ويقروا المحادثات ؟ أم عموما نصح وإرشاد وتوجيه ودعاء لهم وهكذا بدون التجسس علي تلفوناتهم

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

مسألة استخدام الأبناء للهواتف ومتابعة الوالدين لهم من القضايا الخطيرة في هذا الزمن، وقد جاءت الشريعة بالتشديد في باب الأمانة والمسؤولية، لا سيما فيما يتعلق بالأولاد.

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً، يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته، إلا حرَّم الله عليه الجنة. رواه البخاري (6731) ومسلم (142) .

وهذا الحديث أصل عظيم في وجوب القيام بحق الرعية، ومن أعظمهم الأولاد، فإنهم أمانة عند الوالدين، وقد أمر الله بحفظهم وتربيتهم، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا).

فالتفريط المتعمد، والإهمال مع القدرة، يدخل في الغش المحرم الذي توعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوعيد الشديد.

لكن لا يُفهم من ذلك أن كل أب أو أم قصّر تقصيرًا ما يُحكم عليه بالحرمان المطلق من الجنة، بل هذا وعيد يُخاف على صاحبه إن استمر على الغش ولم يتب، وهو يدل على خطورة التفريط، وعظم المسؤولية.

وأما ترك الأولاد يستعملون الهواتف ساعات طويلة بلا توجيه ولا ضوابط، مع العلم بما فيها من فتن ومواقع محرمة، فإنه تفريط بحسب ما يترتب عليه من ضرر، ويأثم الوالدان إن قصّرا في الحماية مع القدرة.

وأما المراقبة الشرعية، فليس معناها التجسس المحرم، لأن الله تعالى قال: (وَلَا تَجَسَّسُوا). وإنما المقصود هو التربية والمتابعة الحكيمة، وذلك يكون بأمور، منها:
تعليم الأبناء مراقبة الله

والنصح والإرشاد المستمر

وبناء الثقة

ووضع قواعد واضحة لاستخدام الهاتف من حيث الوقت والمحتوى.
ومن أهم ذلك في هذا الزمان: ضبط إعدادات الأجهزة، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وحجب المواقع المحرمة والتطبيقات الفاسدة، فهذا من الأخذ بالأسباب الواجبة، ولا يُعد تجسسًا، بل هو من باب الوقاية وحفظ الأمانة.

فإن وُجدت قرائن قوية على انحراف أو خطر حقيقي، جاز التفقد بقدر الحاجة بقصد الإصلاح والحماية، لا بقصد التلصص وتتبع العورات.

فالطريق الصحيح هو الجمع بين التربية الإيمانية، والنصح، وضبط الإعدادات التقنية، والمتابعة العاقلة، والدعاء للأبناء، دون إهمال يضيع الأمانة، ولا تشدد يفسد الثقة.

ينظر لمزيد من الفائدة السؤال رقم (142789).

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android